صفحات: 18
يُعَدُّ كتاب الجوهر النضيد في شرح القصيد من الأعمال العلميّة المتخصّصة في حقل القراءات القرآنيّة، وتظهر أهميّته في كونه لا يقتصر على عرض متنٍ تعليمي أو شرحٍ موجز، بل يقدّم دراسةً وتحقيقًا لشرح الإمام ابن الجندي على القصيد الشاطبي، بما يكشف عن عمق الصلة بين علم الأداء وبين الدرس اللغوي والتوجيهي في التراث القرائي. وموضوع الكتاب يدور حول بيان مسائل القراءات، ونسبة الأوجه إلى أصحابها، وشرح ما تضمّنته أبيات الشاطبية من قواعد وفرش، مع عناية واضحة بربط ذلك بالسياق القرآني وبالتحليل اللغوي والإجمالي للمواضع المدروسة. أمّا منهج المؤلف فمبنيّ على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتحقيق النصي؛ إذ يقدّم تمهيدًا عن الشاطبية وشروحها، ثم يعرّف بابن الجندي ومكانته العلمية، وينتقل بعد ذلك إلى دراسة الكتاب من حيث اسمه ونسبته ومصادره ومنهجه وقيمته، ثم يثبت النص المحقَّق وفق مقابلة النسخ الخطية وإثبات الفروق بينها في الحاشية. ومن أبرز خصائصه العلميّة دقّة التوثيق، وتمييز القراءات المتواترة من غيرها، وتخريج الأحاديث والآثار، وعزو الأقوال والنصوص إلى مصادرها، مع أسلوب علمي متين يجمع بين الإيجاز المنضبط وا...
صفحات: 903
ينطلق كتاب شرح العنوان في القراءات السبع من غرض علمي تأصيلي في علوم القراءات القرآنية، إذ يقدّم دراسة شاملة ومحقّقة لروايات القراءات السبع المتواترة كما حُدّدت في التراث الكلاسيكي الإسلامي، وقد أعدّه الإمام عبد الطاهر بن نشوان بن نجذة الجذامي السعدي، وحقَّقته ونشَرته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في حوالي 903 صفحة، مما يدلّ على ضخامته وعمق مادته.
موضوع الكتاب يتوزّع على قسمين رئيسين: القسم الأول مخصّص لـ دراسة المؤلف وكتابه — فيعرّف بحياة الشارح، نشأته، شيوخه وتلامذته، مكانته العلمية، مصادره ومنهجه في التأليف، إضافة إلى توثيق نسبة الكتاب وأساليبه العلمية وضبط النسخ التي اعتمد عليها في التحقيق — ما يجعل هذا الجزء مرجعاً تاريخياً وأصولياً لفهم كيفية تناول القراءات السبعة عند ابن نشوان.
أما القسم الثاني فيُعدُّ تحقيقاً عملياً للرواية القرآنية؛ إذ يعالج متن سور القرآن الكريم موضعاً موضعاً &m...