صفحات: 522
يُعَدّ «مصحف الشمرلي بقراءة ابن كثير المكي بخط محمد سعد إبراهيم الشهير بحداد» من المصاحف الخطية المطبوعة التي أُثبت فيها القرآن الكريم وفق قراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي، أحد القراء السبعة، مع مراعاة ما نُقل عن راوييه البزي وقنبل من أصول وفرش. وقد كُتب المصحف بخط محمد سعد إبراهيم المعروف بحداد، في إطار المدرسة الخطية المرتبطة بمصاحف الشمرلي التي اشتهرت بحسن الكتابة ووضوح الضبط وتنظيم الصفحات. ويجمع هذا المصحف بين خدمة النص القرآني من جهة الأداء القرائي، والعناية الفنية بجمال الخط وتناسق الصفحة من جهة أخرى.
ويشتمل المصحف على سور القرآن الكريم كاملة مرتبة وفق ترتيب المصحف المعروف، مع إثبات المواضع التي تتميز بها قراءة ابن كثير المكي. ومن أبرز خصائصها صلة ميم الجمع، وأحكام هاء الكناية، والمد والقصر، والهمز المفرد والهمزتين من كلمة ومن كلمتين، والإظهار والإدغام، وياءات الإضافة والياءات الزوائد، والتكبير في أواخر سور القرآن وفق ما ثبت في طرق القراءة، إلى جانب الكلمات الفرشية التي خالف فيها ابن كثير غيره من القراء أو اختلف فيها راوياه البزي وقنبل. ويساعد الضبط ا...
صفحات: 522
يُعدّ مصحف الشمرلي بقراءة أبي جعفر المدني يزيد بن القعقاع المكي، المكتوب بخط محمد سعد إبراهيم الشهير بحداد، عملًا قرآنيًّا متخصصًا يُنسب في فهرسة المكتبة إلى محمد شبلي، ويقع في اثنتين وعشرين وخمسمائة صفحة. وينتمي هذا المصحف إلى المصاحف التي عُنيت بإثبات قراءة إمام من أئمة القراءات العشر المتواترة، وهو أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، بما يتيح للقارئ الوقوف على خصائص قراءته وأصولها وفرش حروفها في سياق المصحف كاملًا. وتتمحور مادته حول ضبط النص القرآني وفق الأداء المنقول عن أبي جعفر، مع مراعاة ما يختص به من أحكام الهمز، والإدغام، والمد، والإمالة، والصلة، والوقف، وغيرها من الظواهر الأدائية التي تميّز هذه القراءة. ولا يسلك المصحف منهج التأليف النظري القائم على الشرح والتحليل، بل يعتمد المنهج التطبيقي المباشر؛ إذ يعرض النص القرآني مضبوطًا برموز وعلامات تسهم في تمثيل وجوه القراءة داخل مواضعها الأصلية. ويمنح هذا الأسلوب الدارس فرصة الربط بين القواعد المجردة والتطبيق العملي، فيتحول المصحف إلى أداة تعليمية وتدريبية نافعة في مجال الأداء القرآني. ومن أبرز مميزاته الفنية جودة الخط العربي ووضوح ب...