يُعَدّ كتاب «المفردات في القراءات» من المؤلفات المتخصصة في بيان القراءات التي انفرد بها كل قارئ من أئمة القراءات، ويُعنى بجمع الأوجه الخاصة بكل إمام ودراستها دراسة علمية دقيقة، مع بيان أصولها وطرقها وأثرها في الأداء القرآني. ويهدف الكتاب إلى تسهيل دراسة المفردات على طلاب الإقراء، وإبراز الخصائص التي تميز قراءة كل إمام، بما يعين على ضبط الروايات وإتقانها وفق ما تلقاه أهل الأداء بالسند المتصل، ويجعله من الكتب المهمة في مجال الدراسات القرائية. (Quran Online Library)
ويتناول الكتاب المفردات الخاصة بكل قارئ، فيعرض أوجه الأداء التي اختص بها دون غيره، سواء في أبواب الأصول أو في فرش الحروف، مع بيان مواضعها في القرآن الكريم، وشرح كيفية أدائها، وربطها بالروايات والطرق المعتمدة. كما يوضح ما يترتب على هذه المفردات من توجيهات لغوية وإعرابية، ويبرز أثرها في توسيع الدلالة القرآنية، مع الاستفادة من أقوال أئمة القراءات واللغة والتفسير في توجيه تلك الأوجه وبيان عللها.
واعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا يقوم على جمع المفردات من مصادر القراءات المعتمدة، ثم ترتيبها بحسب القراء أو بحسب موضوعاتها، مع توثيق الروايات، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف، والتنبيه على المواضع التي تحتاج إلى تحرير أو ضبط. كما يمتاز الكتاب بحسن الترتيب، ودقة العرض، وكثرة الأمثلة التطبيقية، مما يجعله مناسبًا للدراسة الأكاديمية، ولطلاب المعاهد القرآنية وحلقات الإقراء.
ويستفيد من هذا الكتاب المقرئون، وطلاب القراءات، وحفاظ القرآن الكريم، والباحثون في علوم القرآن، ودارسو اللغة العربية والتفسير، كما يمثل مرجعًا مهمًا للراغبين في التوسع في دراسة مفردات القراء، وإتقان أوجه الأداء الخاصة بكل إمام، وفهم أثرها في بناء المعاني القرآنية وإثرائها.
وتكمن قيمته العلمية في جمعه للمفردات القرائية في مؤلف واحد، مع تحرير الروايات وبيان أوجه الأداء وتوجيهها، مما يجعله إضافة نافعة إلى المكتبة المتخصصة في علم القراءات وعلوم القرآن، ويسهم في حفظ التراث القرائي وتيسير دراسته، وترسيخ الأداء الصحيح كما نقله أئمة الإقراء جيلاً بعد جيل.
غير موجوه الآن