إليك تبصُّراً علميّاً مفصّلاً حول كتاب ذيل مورد الظمآن في فن ضبط مرسوم القرآن (منظومة ونقد) للمؤلف محمد بن محمد بن إبراهيم الشريشي الخراز ـ رحمه الله: يبدأ المؤلَّف بمقدمة توضيحية يُبيّن فيها المؤلّف ارتباط علم الرسم وضبط المصحف الشريف بخدمة القرآن الكريم وحفظه، فاختار أن يُتمّ منظومةً موسومة بـ «مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن» تَعرِض ضوابط رسم المصحف، ويتبعها بـ «ذيل» مختصر في ضبط المصحف بأبعاد علم الضبط والترتيب. موضوع الكتاب يتمحور حول فنيّة رسم المصحف وتوثيق مرسومه، ثم ضبط الكلمات والحروف فيه، فالمحاور الرئيسة تشمل: أولاً، بيان المقصود بـ «الرسم» و«المرسوم» في المصاحف، ثانياً، استعراض قواعد رسم أحرف القرآن (من حيث الوصل، القطع، الحذف، الإبدال، التنوين، همزات الوصل والقطع)، ثالثاً، ضبط المصحف من حيث كلمات التنزيل ومواقع الوقف والابتداء، رابعا، أمثلة تطبيقة على مرسوم المصاحف، خامساً، عرض النّظم الشعرية التي تسهّل حفظ القواعد، ثم الذيل الذي يُعنى بتدوين الضوابط المتعلّقة بضبط المصحف — كفتوح الحروف، القيود الإملائية، ترتيب الهمزات، وإبراز ما يقع من اختلاف أو خطأ شائع في النسخ. من حيث المنهج، اتّبع المؤلف أسلوباً منظَّماً ونظميّاً في كثير من فصوله — إذ صاغ المنظومة على نحو أرجوزة شعرية يسهل حفظها، ثم يليها شرح وتحليل مختصر للذيل بمنهج وصفي-تحليلي: يعرض القاعدة، يُبيّنها، ويورد مثالاً من المصحف، ثم يستخلص غرضها وضابطها، ويُورد «لماذا» و«كيف». في ما يتعلّق بالمميزات الفنية والعلمية، فإن العمل يتميز بلغة عربية فصيحة، وأسلوباً يجمع بين الحفظ والنظم (مناسب للحفظ) والتحليل (مناسب للدارس)؛ كما أنه يستند إلى المصادر التراثية في علم الرسم والضبط ويُشير إلى المخطوطات والمصاحف، الأمر الذي يمنحه أصالة علمية، إضافة إلى كونه يربط بين رسم المصحف — وهو جانب غالباً ما يُغفَل — وضبط كلمات التنزيل من حيث التجويد والقراءة الصحيحة، ما يزيد من إضافته. الفئة المستهدفة من هذا الكتاب هم طلبة علم القراءات، والمقرّئون، والمحقّقون، والمعلمون الذين يهتمّون بضبط المصاحف أو تعليم الإقراء، فضلاً عن الباحثين في علوم القرآن والمصاحف؛ إذ يجدون فيه مرجعاً مختصّاً يجمع بين ضبط النصّ القرآني ورسمه بصورةٍ منظّمة. أما القيمة العلمية والثقافية التي يضيفها الكتاب فهي كبيرة في سياق المكتبة القرآنية؛ إذ يعمّق فهم العلاقة بين رسم المصحف وضبطه، ويسوّغ أهمية الدقة الإملائية والنصّية في القرآن الكريم، ويسهم في رفع مستوى الأداء القرائي وضبط التلاوة، كما أنه يسدّ فراغاً في كتب الرسم-الضبط بإدراجه لـ «ذيل ضبط» بعد المنظومة، ما يجعله إضافة نوعية إلى ميدان الدراسات القرآنية، خاصة لمن أراد أن ينتقل من مستوى الحفظ إلى مستوى الفهم والتدقيق العلمي.
فهرس المحتويات
|
تقديم |
3ذ |
|
مدخل |
7 |
|
أولا: التقديم |
11 |
|
ترجمة الناظم |
11 |
|
اسمه ونسبه وحليته |
11 |
|
مشیخته |
11 |
|
مصنفاته |
11 |
|
مكانته |
11 |
|
التعريف بالمتن |
12 |
|
وضعه |
12 |
|
مادته |
13 |
|
موضوعاته |
13 |
|
مظاهر العناية به باقتضاب |
13 |
|
شرح المهم من مبادئ فن الضبط |
14 |
|
الضبط لغة واصطلاح |
14 |
|
أسماؤه |
15 |
|
موضوعه |
15 |
|
أهم فوائده التي هي مقاصده |
16 |
|
مبناه ومستثناه |
16 |
|
أنواعه ومراحله |
17 |
|
حكمه وصلته بالرسم |
18 |
|
من مصنفاته |
19 |
|
ثانيا : نص ذيل مورد الظمآن لفن ضبط القرآن محرر مضبوط |
21 |
|
الباب الأول : في بيان الحركات أصلية وفرعية، أوضاعها ومواضعها |
23 |
|
الباب الثاني : في وضع السكون المخفف والمشدد وعلامة المد ومحلها من حرفها |
27 |
|
الباب الثالث : في ضبط المظهر والمدغم بنوعيه |
29 |
|
الباب الرابع : في ضبط الهمز المغير تسهيلا أو بدلا |
30 |
|
الباب الخامس : في ضبط ألف الوصل وألف النقل |
|
|
الثابت في الأداء |
37 |
|
الباب السابع : في ضبط المزيد الساقط أداء المثبت رسما وهجاء |
41 |
|
الباب الثامن : في تصوير اللام ،ألف وضبط الألف المعانقة للام في أحوالها المختلفة |
44 |
|
خاتمة |
46 |