الكتاب الذي يحمل الرقم (1899) في مكتبة القرآن على الإنترنت هو: «القراءات القرآنية وأثرها في الدراسات الإعجازية»، من تأليف: د. محمد سالم محيسن.
يعد هذا الكتاب مسك الختام (أو أحد المجلدات التأسيسية الأخيرة) في السلسلة الموسوعية التي ألفها الدكتور محمد سالم محيسن لربط علم القراءات بالعلوم الإنسانية والشرعية. وفي هذا المجلد، يرفع المؤلف سقف البحث ليناقش "الإعجاز" من منظور قرائي.
يعالج المؤلف في محاوره الأساسية ما يلي:
القراءات كوجه من وجوه الإعجاز: يوضح الكتاب أن تعدد القراءات المتواترة في الآية الواحدة -مع تباين الأوجه وعدم تناقض المعاني- يعد وجهاً من وجوه الإعجاز البياني والتشريعي. فقدرة النص القرآني على احتواء هذه الأوجه مع حفظ اتساقه وإحكامه هي معجزة بحد ذاتها.
الإعجاز في تنوع الأداء: يبين المؤلف كيف أن اختلاف القراءات (صوتياً، ونحوياً، ودلالياً) قد أثرى النص القرآني وجعل منه مادة خصبة للتدبر، مؤكداً أن هذا التنوع ليس تشتيتاً، بل هو إعجازٌ في استيعاب كافة اللغات واللهجات العربية الفصيحة.
التحليل الإعجازي للأوجه: يستعرض الكتاب نماذج تطبيقية لآياتٍ تضمنت إعجازاً بيانيّاً بفضل القراءات؛ حيث تجتمع القراءات لتفسر بعضها بعضاً، أو لتعمق المعنى بشكلٍ لا تستطيعه لغة البشر في غير القرآن.
تتميز هذه الدراسة بكونها مرجعاً يربط بين "علم القراءات" و"علم الإعجاز القرآني"، وهو تداخل معرفي يبرز مدى عظمة الوحي الشريف. يُعد الكتاب مفيداً للباحثين في علوم الإعجاز، والمتخصصين في القراءات، وكل من يبحث عن أدلة جديدة على تفرد النص القرآني.
هل ترغب في الاستفسار عن تفاصيل إضافية في هذه السلسلة أو تحتاج إلى مساعدة في موضوع آخر؟
غير موجوه الآن