توظيف ابن سيده الشواهد النحوية لتوجيه القراءات القرآنية في كتابه المحكم الجزء الأول

  • عدد الصفحات: 40
(الخميس ١٤ أغسطس ٢٠٢٥ء) الناشر : أكاديمية فيض العلم

يتناول هذا الكتاب دراسة عميقة لمنهج ابن سِيْدَه الأندلسي في توظيف الشواهد النحوية والصرفية لتوجيه القراءات القرآنية المتواترة والمشكلة، مستندًا في ذلك إلى كتابه المحكم والمحيط الأعظم، وقد قام الباحث الدكتور سلمان بن عبد الأحد بخاري القاري بتتبع تلك الآليات عبر منهج وصفي وتحليلي دقيق. يبدأ العمل برصد مواضع القراءات المشكّلة التي اشتهر فيها الاختلاف بين القرّاء، ثم يبيّن كيف يميل ابن سِيْدَه إلى تقوية القراءة أو تضعيفها أو وصفها بالشذوذ، وفق استدلاله بالنحو والصرف واتباعه القياس النحوي. ومن أبرز الدلائل التي توقف عندها ملفـوظ مثل إدغام النون في "ينعون" و"عباقري"، حيث واجه ابن سِيْدَه القراءات الخلافية بتوجيهات لغوية تراعي القواعد النحوية والوضع القرائي المتواتر. كما يُظهر الباحث أن ابن سِيْدَه اتبع منهجًا غير جامد؛ فلا يرد جميع القراءات المشكّلة رَدًّا مطلقًا، بل يفرّق بينها بناءً على صحة الرسم وفضيلة الاستعمال واستنشاق اللغة الحيّة. هذا التنويع دليل على مرونة منهجه واعتماده على معايير دقيقة تجمع بين النقل والنظر. يتميّز الكتاب بأسلوبه الأكاديمي المرتّب، فقدِم البحث في قالب منهجي رصين، يحتوي على مقدمة وتمهيد ومباحث تطبيقية، ويعتمد الأسلوب العلمي الواضح في عرض النصوص النقدية وتفسير الدلائل. يستهدف هذا العمل طلاب الدراسات العليا والباحثين المتخصصين في علوم القرآن والقراءات والتجويد، لما يوفره من توثيق وتحليل يستند إلى السند والرسم والقياس اللغوي، وهو مرجع عملي لفهم توجيه ابن سِيْدَه عند تعرضه للقراءات المشكّلة. وفي ختام الدراسة، يؤكد الباحث أن ابن سِيْدَه استحق لقب المعلم الغنيّ عن التعريف في قراءة القرآن وسياقاتها اللغوية، وقدّم نموذجًا للطريقة الوسطية التي تجمع بين الأصالة والتجديد ضمن منظور لغوي ناطق.

غير موجوده الآن

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 12866
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 36945
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 324952
  • عدد الزائرين للموقع11519580
  • مجموع الكتب7401

الفهرس الموضوعي