يُعَدّ كتاب «القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة النيبالية» من الأعمال الترجمية التي نُسبت إلى مؤلف مجهول، وهو جهد علمي يهدف إلى نقل معاني القرآن الكريم إلى الناطقين باللغة النيبالية، بما يتيح لهم فهم النص القرآني في إطار لغتهم وثقافتهم، مع المحافظة على الدقة في نقل المعاني المستفادة من التفسير المعتمد، ويأتي هذا العمل في سياق الجهود العالمية لخدمة القرآن الكريم ونشره بين غير الناطقين بالعربية، حيث يتناول الكتاب عرض النص القرآني مقرونًا بترجمة معانيه، مع مراعاة الخصائص اللغوية للغة النيبالية، ومحاولة تقريب المفاهيم القرآنية إلى ذهن القارئ، وقد عالج المؤلف في هذا العمل قضايا تتعلق بنقل الدلالات القرآنية، والتوفيق بين الألفاظ العربية وما يقابلها في اللغة الهدف، مع مراعاة السياق العام للآيات، كما يظهر في الكتاب اعتماد ضمني على كتب التفسير الموثوقة في فهم المعاني، مع الحرص على تجنّب الترجمة الحرفية التي قد تُخلّ بالمقصد، وقد اتّبع المؤلف منهجًا تفسيريًا ترجميًا، يقوم على تقديم المعنى الإجمالي للآية بأسلوب واضح، مع المحافظة على قدر من الأمانة في النقل، ويتميّز هذا العمل بلغة وسيطة تجمع بين الدقة والوضوح، مع عناية بنقل المفاهيم الأساسية للعقيدة والشريعة، كما يعكس جهدًا في التوفيق بين نظامين لغويين مختلفين، ويُوجَّه هذا الكتاب إلى الناطقين باللغة النيبالية من المسلمين وغيرهم ممن يرغبون في التعرف على معاني القرآن الكريم، إذ يقدّم لهم وسيلة لفهم النص الإلهي بلغتهم، وتكمن قيمته العلمية والثقافية في كونه يسهم في نشر معاني القرآن خارج الدائرة العربية، ويعزّز التواصل الثقافي والديني، كما يبرز أهمية الترجمة بوصفها أداة لنقل القيم والمعارف، مع التأكيد على أن الترجمة تظل تفسيرًا لمعاني القرآن لا بديلاً عن نصه العربي.