يُعَدّ كتاب «الميسّر في غريب القرآن الكريم» من المصنفات التي نُسبت إلى مؤلف مجهول، وهو عمل تعليمي يهدف إلى تفسير الألفاظ الغريبة في القرآن الكريم وبيان معانيها بأسلوب مبسّط يراعي احتياجات القارئ المعاصر، حيث يتناول الكتاب شرح المفردات التي قد يَصعُب فهمها على غير المتخصصين، مستندًا في ذلك إلى أصول اللغة العربية واستعمالاتها، مع الاستفادة من كتب التفسير والمعاجم اللغوية، وقد عالج المؤلف في محاوره الرئيسة عرض الكلمات الغريبة بحسب ترتيبها في المصحف، مع تقديم تعريف موجز لكل لفظ، وبيان معناه في سياق الآية، وربما الإشارة إلى بعض الفروق الدلالية التي تُثري الفهم، كما يظهر في الكتاب اهتمام بتقريب المعنى دون التوسع في الخلافات أو التعقيدات العلمية، مما يجعله أقرب إلى المختصرات التفسيرية ذات الطابع التعليمي، وقد اعتمد المؤلف منهجًا وصفيًا مباشرًا يقوم على شرح المفردة وربطها بالسياق، مع تجنّب الإطالة في التحليل، ويتميّز الكتاب بلغة واضحة تميل إلى السهولة والاختصار، مع عناية بتنظيم المادة وترتيبها، مما يسهل على القارئ الرجوع إليها والاستفادة منها، كما يظهر فيه اعتماد ضمني على مصادر تراثية موثوقة في بيان غريب القرآن، ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب العلم في المراحل الأولى، وكذلك إلى عامة القراء الذين يرغبون في فهم مفردات القرآن الكريم، إذ يقدّم لهم مادة علمية تساعد على إدراك المعاني اللغوية للنص، وتكمن قيمته العلمية في كونه يسهم في تيسير فهم القرآن وتقريب معانيه، ويعزز صلة القارئ بالنص القرآني من خلال إزالة الغموض عن ألفاظه، مما يجعله إضافة نافعة في مجال الكتب التعليمية المبسطة في علوم القرآن.