يتناول هذا الكتاب دراسة علمية متعمقة لمبحث الطرق في كتاب «النشر في القراءات العشر» للإمام ابن الجزري، مع تسليط الضوء على ما انتهى إليه أصحاب كتاب «تنقيح فتح الكريم» في الجزء الثالث من أبحاثهم، وذلك ببيان أوجه الاتفاق والاختلاف في منهجية تحرير الطرق وضبط الأوجه القرائية. ألّفه الدكتور إيهاب بن أحمد فكري حيدر بن موسى بأسلوب يجمع بين التحقيق الدقيق والعرض المنهجي الرصين، حيث عمد إلى مقارنة النصوص وتحليل الروايات واستنباط العلل العلمية التي أدت إلى تغاير المسالك بين المؤلفين. ويبرز الكتاب مدى عناية علماء القراءات بتحرير الطرق وتوثيقها بما يتفق مع الأصول والروايات الصحيحة، مع استعراض نماذج تطبيقية وجداول تفصيلية توضح الفروق وتجلّي أثرها في الأداء القرائي. ويكشف المؤلف عن منهج أصحاب «التنقيح» في الانتقاء والترجيح، ويوازن بينه وبين منهج الإمام ابن الجزري في عرض الطرق وترتيبها، مما يمنح القارئ تصورًا دقيقًا عن الفوارق العلمية والمنهجية. ويتميز العمل بالاعتماد على مصادر أصيلة و...
يتناول هذا الكتاب دراسة تحليلية متميزة في علم التحريرات القرآنية، من خلال متابعة مدى انعكاس منهجية الإمام ابن الجزري في كتابيه النشر وطيبة النشر، عبر ما ورد في الجزء الثالث من التحريرات التي قام بها المحررون لاحقًا، بما يُعنى بضبط الأوجه القرائية المنوّعة. يؤسِّس المؤلف دراسته على جوهر التحرير كما سمّاه ابن الجزري نفسه: ألا يترك حرفًا أثبت، ولا خلفًا إلا أثبّته، ولا إشكالًا إلا بيّنه، مما يعكس دقّة منهجه في عرض وتوثيق القراءات المشكّلة. يبدأ الكتاب بمقدمة تؤصّل لهذا العلم، ثم يلحظ أثر مدرسة التحرير من خلال التمييز بين محرري ظاهر النظم (مدرسة المنصوري) وأهل الكتب المسندة (مدرسة الأزميري)، في تصنيف الطرق وتوضيح الفرق بينها. ويُظهر الكتاب حرصًا عالياً على جمع الطرق وترتيبها في جداول أو نماذج تطبيقية، مما يساعد الدارس على تتبّع أوجه الأداء من حيث الصوت والرسم والسند. ويتميز بأسلوب أكاديمي رصين، منظم حسب الهيكل المصحف، مع توثيق دقيق للمصادر والتحقيق بالتطبيق العملي، كما يدعم...
«علاقة علم الوقف والابتداء بعلم القراءات» للدكتور إيهاب بن أحمد فكري حيدر بن موسى
يتناول هذا العمل العلمي العلاقة البنيوية بين علم الوقف والابتداء من جهة، وعلم القراءات القرآنية من جهة أخرى، مؤكّدًا أن الوقف والابتداء لا يقفان مجرّد قواعد صوتية في التلاوة، بل هما علم متداخل مع القراءات لما لهما من أثر مباشر في تحديد معنى الآيات وسياقها الدلالي عند القراءة. وقد بيّنت الدراسات المتخصصة أن الوقف والابتداء تابعان لمعنى القراءة المتلوّة، فلا يمكن الوقف في موضع معين إلا بفهم الوجه القرائي الذي يُظهر المعنى الصحيح دون إرباك أو غموض، وأن اختلاف القراءات قد يولّد اختلافات في أحكام الوقف والابتداء تبعًا لتنوّع المعنى الناتج عن اختلاف القراءات ومدلولاتها الصوتية والدلالية.
ويربط المؤلف...