يُعَدُّ هذا العمل البحثي واحدًا من أبرز الدراسات التربوية التطبيقية التي صدرت عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، حين اعتمدته وزارة المعارف السعودية كأساس لتقويم طرائق تعليم القرآن الكريم في مدارس تحفيظ القرآن. تهدف الدراسة إلى تقييم ممارسات التدريس المتبعة، وتحليل كفاءة معلمات القرآن، وتحديد مواطن القوة والضعف في الأدوات والوسائل التعليمية. اعتمد الباحث — بدرجة الماجستير في مناهج وطرق التدريس — على جمع البيانات من خلال استبانة وُزعت على معلمات القرآن ومشرفات حلقات التحفيظ في 25 إدارة تعليمية تابعة، ثم حلّل النتائج بأسلوب وصفي تطبيقي بالمقاييس الإحصائية كالتكرارات والنسب المئوية.
وقد أسفرت النتائج عن جملة من الملاحظات الجوهرية، منها أن غالبية المعلمات تستخدم طريقة تدريس واحدة فقط وأن نسبة تأهيلهن العلمي والمهني في مستوى “ما بين جيد وضعيف” بلغ نحو 45–52%، وأن استخدام الوسائل التقنية الحديثة لا يزال محدودًا، كما أن الغرف المجهزة ذات الوسائل التعليمية لا تتوفر إلا في حالات نادرة. من أبرز نتائج الدراسة كذلك انخفاض نسبة ا...