يُعَدُّ هذا الكتاب أحد المراجع الأساسية في فرع “عدّ الآيّ” ضمن علوم القرآن، حيث وضعه الإمام الجعبري ليؤصّل لعلم عدّ الآيات – أو ما يُعرف أيضاً بـ«علم الفواصل» – من خلال بحثٍ منهجيٍّ شامل لعدد سور القرآن وآياتها وكلماتها وحروفها، مع تقرير الفواصل المعتمَدة في العدّ. يبدأ المصنَّف بتمهيدٍ يتناول فيه بيان أهمية العلم، وبيان الأدلة والآثار التي دعت إلى الاعتناء به، ثم يتدرّج إلى أبواب مفصّلة، منها: باب في تحديد أئمّة العَدّ، وباب في الإسناد، وباب في جملة عدد السور والآيات والكلمات والحروف حسب اتفاق علماء العدد، وباب في ذوات النظير – أي السور التي تتساوى في عدد الكلمات أو الحروف –، وباب في ما انفرد به إمام في عدّ الآي وسواه لم يفعل، ثم باب في ضابط الفواصل، وأخيرًا باب في ذكر فواصل آيات السور سورةً بعد سورة. منهج المؤلف يجمع بين النقل والتحقيق؛ فهو يعتمد ما توفّر لدى أئمة العدد من عدود، مع ضبط الفواصل والآيات، ومقارنة الآراء إن وُجدت، مما يُؤسِّس لقاعدة ضبطية في أداء التلاوة والعدد.
من أبرز المميزات الفنية والعلمية للكتاب: لغته الع...