يُعَدُّ كتاب نظام الأداء في الوقف والابتداء للدكتور علي حسين البواب دراسةً علميةً منهجيةً تُعالج علم الوقف والابتداء من زاوية أدائية تكاملية، تُبرز انتظام أحكامه في نسقٍ وظيفيٍّ يحكم حركة التلاوة ويصون المعنى القرآني. يقدّم المؤلف تصورًا تأصيليًا لمفهوم النظام الأدائي، مبيّنًا أن الوقف والابتداء ليسا قرارات جزئية منفصلة، بل منظومة مترابطة تقوم على تفاعل النحو والدلالة والسياق مع مقتضيات الأداء الصوتي. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة عبر تحليل قواعد الوقف وأنواعه، وربطها بمواطن الابتداء الصحيح، مع بيان أثر ذلك في انتظام الخطاب القرآني وتدرّج معانيه. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا استقرائيًا يستند إلى الشواهد القرآنية، ويوازن بين أقوال أئمة الوقف والابتداء وتوجيهات المفسرين، مع تحرير مناط الحكم وترسيخ معيار الاتساق الأدائي. وتمتاز المعالجة بالدقة وحسن التنظيم، ولغتها عربية فصيحة رصينة، وأسلوبها أكاديمي متماسك يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي دون إسهاب مخلّ. كما يظهر في الكتاب وعيٌ بضرورة إدماج الوقف والابتداء ضمن منظومة تعليم التلاوة بوصفهما عنصرين حاكمين في جودة الأداء لا ملحقين...
تحفة الأقران
في ما قُرئ بالتثليث من حروف القرآن
لأبي جعفر أحمد بن يوسف الرُّعيني
تحقيق
الدكتور على حسين البواب
إن من أوجه الإختلاف بين القراءات ما يكون باختلاف الحركات ، فقراءة بالرفع وأخرى بالنصب ، وحرف مضموم فى قراءة مكسور فى أخرى وهكذا ، ورغم كثرة ما أُلف فى القراءات القرآنية ، متواترها وشاذها ، وجهود العلماء فى توجيه هذه القراءات وتفسيرها .
لكن هذا الكتاب له اتجاه خاص فى التأليف ، إذ جمع فيه مؤلفه الألفاظ التى قُرئت فى القرآن الكريم بالثلاثة أوجه : الفتح والضم والكسر ، وعرضها لنا ، وإذا كان التأليف فى " المثلث " فى اللغة معروفا بضبط أحد حروف الكلمة أو أكثر من حرف بالحركات الثلاثة ، لكن هذا الكتاب شمل هذا النوع وضم إليه نوعا آخر : وهو اختلاف الحركات لتغير العوامل أو التوجيه النحوى للفظة ، وهذا النوع لا يعرفه اللغويون وال...
الاقتضاء
للفرق بين الدال والضاد والظاء
لأبى عبدالله محمد بن أحمد بن سعود الدانى
من علماء القرن الخامس
تحقيق:
الدكتور : على حسين البواب
كان من اهتمام علماء العربية باللغة تأليفهم رسائل وكتبًا يجمعون فيها الألفاظ التى تشتبه فى النطق ، وتتناظر فى الكتابة ، لإزالة اللبس ، وإبعاد ما قد يحدث من خلط أو خطأ ، ونال حرف الضاد نصيبًا وافرًا من هذه العناية ، وكان سبب ذلك ما أحاط به من صعوبة فى نطقه ، وما اعتراه من تغييرات فى أدائه ، واختلاطه بصوت الظاء ، مما دفع علماء العربية إلى جمع الألفاظ التى تقال بالضاد ، وما يشبهها مما هو بالظاء ، واحتوى هذا الكتاب على مقدمة ، باب الضاد والظاء والذال .
ذكر الكلم المتفق فيه الضاد والظاء فى اللفظ ، والمختلف فى المعنى .
ذكر الكلم المتفق فيه الظاء والذال فى اللفظ ، والمختلف فى المعنى .
ذكر الكلم المتفق فى الضاد والذال ، الم...
يُعَدّ كتاب «جمال القرّاء وكمال الإقراء» للإمام أبي الحسن علمِ الدين عليّ بن محمد بن عبد الصمد السخاويّ (558–643هـ) من المصنّفات الجامعة في علوم القرآن والقراءات؛ إذ ينهض جزؤه الأوّل ببناءٍ موسوعيٍّ يُعرِّف بأبوابٍ كبرى ويؤصّل لمفاهيمها، فقسّمه المؤلف إلى سبعة علوم: نثر الدرر في ذكر الآيات والسور، والإفصاح الموجز في إيضاح المعجِز، ومنازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم، وتجزئة القرآن، وأقوى العدد في معرفة العدد، وذكر الشواذ، والطود الراسخ في المنسوخ والناسخ. ويتبدّى منهجه في الجمع بين الاستقراء والنقد؛ فيستوعب الروايات والآثار وأقوال الأئمة كأبي عمرو الداني وابن مجاهد، ثم يوازن بينها ويحرّر مواضع الاتفاق والخلاف بِلُغةٍ فصيحةٍ دقيقة تُزاوج بين بيان الدليل وتقعيد المصطلح. ويعنى السخاوي في هذا الجزء بإحكام التعاريف والحدود وتخريج الشواهد وتأصيل مسائل العدد والنسخ والشاذ على أصولها، مع ترتيبٍ منطقيٍّ يمهّد للطالب الانتقال إلى مباحث الأداء وفرش الحروف في مواضعها من الكتاب. وتمتاز مادته بهندسة معرفية واضحة تجمع التأصيل بالتطبيق، وتست...