كتاب «الدُرّةُ الحَسناء على إتحافِ القُرّاء بِأُصولِ وضوابطِ عِلمِ الوَقفِ والابْتِداء» يحمل عنواناً يدلّ على غرضه العلمي ببيان أُصول وضوابط علم الوقف والابتداء، وموضوعه يتمثّل في تبيان ضوابط الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم كما ينبغي أن يكون لدى القرّاء، من حيث ثَبُوت الأداء، ومطابقة الرسم العثماني، واستقامة اللغة، وصيانة المعنى، مراعياً ارتباط هذا العلم بعلوم القراءات والإتقان، إذ العنوان يشير إلى أنّ هذا النص «لمقرّئي القرآن» (الباداة بلفظ “إتحاف القرّاء”) وقد نُشر عام 1435هـ/2014م تقريباً. المنهج الذي اتّبعه المؤلف يتّضح من مقدّمة الكتاب، حيث يعرض أهمية الوقف والابتداء باعتبارهما بابين لا يستهان بهما في التلاوة الجائزة، ثم يتبع ذلك بعرضٍ منهجيٍّ للأبواب: فباب أول في تعريف الوقف والابتداء وما يَقَصده كلّ منهما، وباب ثانٍ في أقسام الوقف، ثم أبواب تتدرّج إلى الوقف الكافي، الحسن، القبيح، والوقف الاختياري وغيرها، ثم باب مرتبط بالابتداء … إلخ. في العرض يدمج المؤلف بين النظري والعملي: فيعرض القاعدة أو الضابط، ثم مثالاً من الق...
يُعتبر المتن “متن إتحاف القرّاء بأُصول وضوابط علم الوقف والابتداء” من المؤلفات المعاصرة التي سعت إلى تقديم مدخَل مبسّط ومنظَّم في علم الوقف والابتداء في تلاوة القرآن الكريم، حيث بدأ المؤلف بمقدمة تُبرز أهمّية هذا العلم في حفظ المعنى وصيانة التلاوة من العبث والخطأ، ثم انتقل إلى تقسيمٍ منهجي محكَم اشتمل على اثني عشر بابًا رئيسًا، منها: تعريف الوقف والابتداء، أقسامه ومذاهب القرّاء فيه، الوقف الاختياري، الوقف التام، الكافي، الجائز، الحسن، القبيح، وقف المراقبة، وقف الرواية، متعلّقات ومتفرّقات، ثم استثناءات في كلمات مثل “الذي” و”الذين”، ثم أبوابٌ خاصّة بـ “كلا وبلى″، “نعم وإن ولو″ وأسماء الإشارة، وانتهى بمنهجيّة البحث في علم الوقف والابتداء. المنهج الذي اتّبعه المؤلف قائم على العرض التعليمي المنظّم؛ ففي كلّ موضوع يعرض القاعدة اللغوية أو الشرعية أو الضبطيّة، ثم يعرض كيفية تطبيقها في التلاوة ضمن القرّاء وكيف اختلفوا فيها إذا وُجد الخلاف، مع التنبيه على امرأة البحث المنهجي وتوثيق المصادر بقدر ما يَسَعُ المختصر. من حيث المميّزا...