يقدّمُ كتابُ «التلاوةُ الفاعلةُ للقرآنِ الكريمِ وأنواعُها» للدكتور إبراهيم محمود إبراهيم النجار—في اثنتين وخمسين صفحة—تصوّرًا تربويًّا مُحكَمًا للتلاوة بوصفها ممارسةً مُنتِجةً لا مجرّد أداءٍ صوتي، وقد نُشِر بصيغة مقالٍ علمي في «مجلة كلية العلوم الإسلامية» (المجلد الثامن، العدد 15/1، 1435هـ/2014م)، وصاحبه مدرسٌ بقسم الشريعة بكلية العلوم الإسلامية (جامعة الموصل). يعرّفُ المؤلفُ «التلاوةَ الفاعلة» بأنّها القراءةُ التي تُحدِث أثرًا باطنيًا وسلوكيًا يتحوّل إلى فعلٍ وبناءٍ ودعوةٍ وتغييرٍ يجعل الآياتِ منهجَ حياة، لا سيّما عبر منظومةٍ متسلسلةٍ تُفعِّل القراءة وتربطها بالعمل. وتتوزّع مادته على ستة محاور كبرى: تلاوةُ التفكّر والتدبّر الارتقائي، ثم تلاوةُ المعرفة، وتلاوةُ العرض والمحاسبة والمكاشفة، وتلاوةُ الخشوع الفعّال والحزن الإيجابي، وتلاوةُ العمل الملزِمة بالواجب والزاجرة عن المحرّم، وأخيرًا تلاوةُ الذُّخر التي تفتح للقارئ أفقَ الثواب والرجاء. وينتهجُ البحثُ منهجًا وصفيًا تحليليًا يَحصر أنواعَ التلاوة وحدودَها ويُبيّن...