يُعَدّ «مصحف برواية إدريس عن خلف العاشر» من المصاحف التي تضبط نص القرآن الكريم وفق رواية إدريس بن عبد الكريم الحداد عن الإمام خلف بن هشام البزار، المعروف بخلف العاشر، أحد أئمة القراءات العشر المتواترة. وقد أُعِدَّ هذا المصحف لخدمة طلاب علم القراءات والمقرئين وحفاظ القرآن الكريم، من خلال تقديم النص القرآني بالرسم العثماني والضبط الموافق لهذه الرواية، مع إبراز خصائصها الأدائية في مواضعها التطبيقية، بما ييسر الجمع بين دراسة أصول القراءة والتطبيق العملي أثناء التلاوة. (Quran Online Library)
ويتناول المصحف أبرز الأحكام التي تمتاز بها رواية إدريس عن خلف العاشر، ومن ذلك أحكام المدود، والهمز المفرد، والهمزتين من كلمة ومن كلمتين، والإدغام والإظهار، والإمالة والفتح، وهاء الكناية، وميم الجمع، والوقف والابتداء، إضافة إلى المواضع الفرشية التي اختص بها الإمام خلف أو وافق فيها غيره من القراء. كما يعرض هذه الأحكام في سياق الآيات، مما يساعد القارئ على فهم الأوجه المختلفة وإتقانها من خلال التطبيق المباشر، وربط القواعد النظرية بمواضعها في القرآن الكريم.
واعتمد المصحف منهجًا يقوم على إثبات النص القرآني كاملًا وفق الرسم العثماني، مع ضبط الكلمات والعلامات بما يتوافق مع رواية إدريس، وإبراز المواضع التي تحتاج إلى عناية خاصة أثناء الأداء، ليتمكن الطالب من متابعة الرواية من أول المصحف إلى آخره مع ترسيخ أصولها وفرشها، وتثبيت الأحكام من خلال القراءة المتواصلة والمراجعة العملية.
ويستفيد من هذا المصحف طلاب القراءات، والمقرئون، وحفاظ القرآن الكريم، والباحثون في علم القراءات ورسم المصحف وضبطه، ولا سيما من يدرسون رواية إدريس عن خلف العاشر أو يستعدون للإجازة بها، إذ يوفر لهم مرجعًا عمليًا يجمع بين دقة الضبط وسهولة التطبيق.
وتكمن قيمته العلمية في تقديم النص القرآني مضبوطًا وفق رواية إدريس عن الإمام خلف العاشر، مع المحافظة على أصول الأداء والرسم العثماني، وإبراز الخصائص التي تتميز بها هذه الرواية، مما يجعله مرجعًا نافعًا للتلاوة والحفظ والمراجعة، ويسهم في صيانة هذا الوجه من وجوه القراءة المتواترة ونقله كما تلقاه أهل الإقراء.
غير موجوه الآن