يُعَدُّ هذا العمل دراسة تحليلية نقدية مُركّزة تتناول مذهب الإمام حمزة بن جبير في السكت عن الحرف الساكن المنفصل قبل الهَمزة، وخصوصًا ما يتعلق بـ «لام التعريف» وكلمة «شيء/شيئًا»، ضمن الروايتين المتنقولتين عنه (خلّاد وخلف). يستند الكتاب إلى المراجع التراثية كـ"الروضة"، و"الوجيز"، و"الكافي"، و"جامع البيان"، و"التذكرة"، ويعرض المناقشات الفقهية بين الشاطبي ورواة القراءات حول وجوب السكت أو تركه في مواضع محددة مثل: الساكن قبل الهمزة، ولام التعريف الموصولة، وكلمة "شيء" في مواضع ممدودة أو متصلة. ويخلص إلى أن مذهب حمزة في السكت ينقسم إلى ثلاثة أوجه: الوجه الأول للسكت في كل حالات الساكن قبل الهمزة سواء كان حرف مد أم غيره، الوجه الثاني يقتصر على السكت في لام التعريف فقط، والوجه الثالث السكت في غير المد فقط، وذلك حسب الرواية والخلفية الإسنادية . ويبيّن العرض أن الخلاف يشمل سواء في وجه الوقف (إما نقل الهمزة أو السكت) أو الوصل، مع اختلافات واضحة بين الراوي خلّاد وراوي خلف، وتحديد حالات موقوفة بوجه (عدم السكت أو النقل فقط) في بعض المصطلحات وعدد كلمات قليلة (كالساكن المفصول أو المد) . ويعتمد الكتاب منهجًا علميًّا وصفيًا تحليليًا دقيقًا، مدعومًا بجداول مقارنة تفصيلية للآثار الصوتية والروايات ومناقشة موجزة لرأي الشاطبي وغيره من الشراح في مسائل السكت، بلغة عربية فصيحة ومنهجية واضحة تصقل اختلافات القراءة ضمن إطار صوتي وقواعدي خدمة لطلاب التجويد ودرس القراءات.
غير موجوه الآن