#2377

مؤلف : السلطان حاج حسن البلقية

الزوار : 1044

مصحف الواثق بالله برواية حفص عن عاصم

  • عدد الصفحات: 638
(الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٣ء) الناشر : استان نورالإيمان نكارا بروني دارالسلام

يُعَدُّ مصحف الواثق بالله برواية حفص عن عاصم، المنسوب إلى السلطان حاج حسن البلقية، من المصاحف المطبوعة التي تجمع بين العناية بالنص القرآني وجودة الإخراج الفني، وقد صدر عن استان نور الإيمان نكارا ببروناي دار السلام في ثمان وثلاثين وستمائة صفحة. ويقوم موضوع المصحف على تقديم القرآن الكريم كاملًا وفق رواية حفص عن الإمام عاصم بن أبي النجود، وهي الرواية الأوسع انتشارًا في معظم أقطار العالم الإسلامي. ولا يتناول المصحف مادة تفسيرية أو بحثًا نظريًا مستقلًا، بل يركز على إثبات النص القرآني بالرسم والضبط اللذين يعينان القارئ على سلامة التلاوة وصحة الأداء. وتتمثل محاوره الأساسية في ترتيب السور والآيات والأجزاء والأحزاب، وضبط الكلمات بالحركات وعلامات المد والوقف وغيرها من الإشارات اللازمة لقراءة النص بصورة صحيحة. ويتبع المصحف منهجًا تطبيقيًا مباشرًا يجعل النص القرآني محور العمل، مع المحافظة على التنظيم المألوف للمصاحف المتداولة وتقديمه في صورة مناسبة للتلاوة والحفظ والمراجعة. ومن أبرز مميزاته الفنية وضوح الخط، وانتظام الصفحات، وحسن توزيع الآيات، والعناية بالزخارف والعناوين والفواصل بما يضفي على المصحف طابعًا جماليًا مميزًا. كما تتجلى قيمته العلمية في التزامه برواية حفص عن عاصم، والمحافظة على علامات الضبط التي تمثل الأداء الصحيح لهذه الرواية وفق ما استقر عليه عمل علماء المصاحف. ويتميز أسلوب عرضه بالهدوء والبساطة وعدم ازدحام الصفحة بالشروح، مما يتيح للقارئ التركيز الكامل على التلاوة والتدبر. أما لغة الكتاب فهي النص القرآني ذاته بما يحمله من أعلى درجات الفصاحة والبيان، بينما تقتصر الإضافات الفنية على العلامات والعناوين والإشارات التنظيمية. وتنبع أصالة المصحف من ارتباطه بالرسم القرآني الموروث وبالضبط الذي تناقلته مدارس كتابة المصاحف، مع تقديمه في إخراج يعكس البيئة الثقافية الإسلامية في سلطنة بروناي. كما يمثل اسم الواثق بالله دلالة رمزية على الثقة بكلام الله والاعتصام به، وهو ما يمنح الإصدار بعدًا دينيًا وثقافيًا يتجاوز الوظيفة الطباعية المجردة. ويستهدف المصحف عامة المسلمين من القراء والحفاظ وطلاب المدارس والمعاهد القرآنية، كما يفيد الأئمة والمعلمين ومن يواظبون على التلاوة اليومية. ويستطيع المبتدئ الانتفاع بوضوح ضبطه، بينما يجد الحافظ فيه وسيلة مناسبة للمراجعة وتثبيت مواضع الآيات وأجزاء القرآن. كما يصلح للاستعمال في المساجد والمجالس القرآنية والبرامج التعليمية التي تعتمد رواية حفص عن عاصم. ولا يغني المصحف عن التلقي على قارئ متقن لمن أراد إحكام التجويد ودقائق الأداء، لكنه يوفر أساسًا كتابيًا موثوقًا للتعلم والمتابعة. وتكمن قيمته الثقافية في إبراز عناية سلطنة بروناي بالقرآن الكريم وطباعته ونشره، وفي توثيق حضور المصحف ضمن الحياة الدينية والرسمية للمجتمع. كما يضيف إلى مجال طباعة المصاحف نموذجًا يجمع بين الدقة العلمية والجمال الفني والهوية الثقافية المحلية. وبذلك يمثل مصحف الواثق بالله إصدارًا قرآنيًا رصينًا يخدم التلاوة والحفظ والتعليم، ويجسد جانبًا من جهود المؤسسات والقيادات الإسلامية في العناية بكتاب الله ونشره في صورة تليق بمكانته.

غير موجوه الآن

كتب الناشر الأخرى

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 15125
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 15125
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 248495
  • عدد الزائرين للموقع13016765
  • مجموع الكتب7431

الفهرس الموضوعي