يُعَدّ كتاب «ما اختص به حفص عن عاصم دون سائر القراء العشرة ورواتهم جمعًا وتوجيهًا» للدكتور أحمد محمد مفلح القضاة من المؤلفات المتخصصة في علم القراءات القرآنية، ولا سيما في دراسة ما انفرد به حفص عن عاصم عن بقية القراء العشرة ورواتهم، ويهدف إلى جمع هذه المواضع وبيان أوجهها وتوجيهها بأسلوب علمي منظم.
ويتناول المؤلف المواضع التي اختص بها حفص عن عاصم، فيعرض أوجه الأداء التي انفرد بها، ويبيّن ما يتعلق بها من مسائل أصولية وفرشية وتوجيهات لغوية وقرائية. كما يوضح أثر هذه الانفرادات في ضبط رواية حفص، ومعرفة خصائصها، وتمييزها عن سائر القراءات والروايات المتواترة.
واعتمد المؤلف منهجًا علميًا تحليليًا يقوم على جمع المواضع الخاصة بحفص، ثم دراستها وتوجيهها في ضوء قواعد علم القراءات واللغة العربية. ويتميّز الكتاب بحسن التنظيم، ودقة التتبع، والعناية بالجانب التطبيقي الذي يعين طالب القراءات على فهم خصائص رواية حفص وضبط أوجهها.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب القراءات والتجويد، وحفاظ القرآن الكريم، والمجازين، والمعلمين في حلقات الإقراء، كما يفيد الباحثين والراغبين في دراسة رواية حفص عن عاصم ومعرفة ما اختصت به دون سائر القراء ورواتهم على وجه علمي منضبط.
وتكمن قيمته العلمية في عنايته بجمع ما اختص به حفص عن عاصم وتوجيهه، مع إبراز خصائص هذه الرواية ومكانتها بين القراءات المتواترة. ولذلك يُعَدّ الكتاب إضافة نافعة إلى المكتبة القرآنية، ومرجعًا مفيدًا لمن يريد دراسة رواية حفص وإتقان مسائلها في الأداء والرواية.
غير موجوه الآن