يُعَدُّ كتاب «خاتمة مصحف الأزهر طرق حفص للشيخ عبد الحكيم» لمؤلفٍ مجهول من المصنفات القرآنية التعليمية التي تعنى ببيان طرق رواية حفص عن عاصم، كما وردت في خاتمة بعض مصاحف الأزهر، حيث يهدف هذا العمل إلى توضيح أوجه الأداء المختلفة في هذه الرواية وفق الطرق المعتمدة عند أهل هذا الفن، مما يجعله مرجعًا مختصرًا في ضبط الرواية وتحقيقها.
ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها عرض طرق حفص المختلفة وبيان ما بينها من فروق في الأصول والفرش، مع توضيح الأوجه المتعلقة بالأداء، كأحكام المدود، والإمالة، والإدغام، والإظهار، وغيرها من المسائل التي قد تختلف باختلاف الطرق، مما يعكس عناية المؤلف بضبط الرواية من جهة تعدد طرقها.
وقد سلك المؤلف منهجًا تعليميًا توثيقيًا، حيث اعتمد على عرض الطرق كما نُقلت في المصادر المعتمدة، مع تنظيمها بصورة مختصرة تسهّل على القارئ استيعابها، دون توسع في التعليل أو الخلاف، وهو ما يدل على أن الغاية الأساسية هي خدمة المقرئ وضبط الأداء العملي.
وتمتاز لغة الكتاب بالاختصار والدقة، مع أسلوب علمي مباشر يركّز على بيان الأوجه والطرق، كما يظهر ارتباطه بالتطبيق العملي في الإقراء، مما يجعله قريبًا من طبيعة الدروس القرآنية والإجازات.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلبة علم القراءات، خاصة المهتمين برواية حفص من جهة طرقها وتحريرها، كما يفيد المقرئين في إحكام الأداء ومعرفة الفروق الدقيقة بين الطرق.
وتكمن القيمة العلمية لهذا العمل في كونه يسلّط الضوء على جانب مهم من جوانب رواية حفص، وهو تعدد الطرق واختلاف الأوجه، مما يسهم في ضبط القراءة وإتقانها على وجهٍ محرّرٍ، ويجعله إضافة نافعة إلى المصنفات التطبيقية في علم القراءات.
غير موجوه الآن