يُعَدُّ كتاب «إحصاء لألفاظ القرآن الكريم» من الأعمال المتخصصة في الفهرسة والإحصاء الحاسوبي لألفاظ القرآن الكريم، وقد أعدَّه إسماعيل أحمد آل محمد علي، ويقع في 725 صفحة.
يعتمد الكتاب على حصر ألفاظ القرآن الكريم وجمعها بطريقة منظمة تسهّل على الباحث الوصول إلى اللفظة القرآنية المطلوبة.
ويقوم منهجه على إحصاء الألفاظ القرآنية وضبط عدد مرات ورودها في القرآن الكريم.
وقد روعي في ترتيب المادة تسهيل البحث والوصول إلى الألفاظ بحسب ترتيبها الهجائي.
ويضم الكتاب جداول منظمة تجمع اللفظة القرآنية مع عدد تكرارها.
كما يظهر في الجداول اعتماد اللفظة بالرسم الإملائي مع ضبطها بالحركات
ويُبرز هذا المنهج الجانب الإحصائي في دراسة ألفاظ القرآن الكريم، بعيدًا عن الاقتصار على الفهارس التقليدية.
ويفيد الكتاب في معرفة الألفاظ التي تكررت في القرآن الكريم وعدد مواضع تكررها.
كما يمكن للباحث من خلاله المقارنة بين الألفاظ المتقاربة في المبنى أو المختلفة في الصيغة.
وتظهر أهمية هذا العمل في خدمة الدراسات اللغوية والإحصائية المتعلقة بالنص القرآني.
ويساعد حصر الألفاظ على دراسة الظواهر اللغوية المتكررة في القرآن الكريم دراسة كمية دقيقة.
كما ينتفع به الباحث في علوم القرآن والتفسير واللغة العربية والقراءات والدراسات الحاسوبية القرآنية.
وتتيح الفهرسة المنظمة إمكانية الوصول إلى المادة القرآنية بسرعة بدل البحث اليدوي في المصحف.
ويكشف ترتيب الألفاظ عن تنوع الصيغ التي وردت بها الكلمات القرآنية واختلاف عدد مرات استعمالها.
كما يمثل الإحصاء أساسًا مهمًّا لمن يريد إجراء دراسات مقارنة بين الألفاظ والصيغ والتكرارات.
ويتميز الكتاب بكثرة مادته واتساع نطاقه، إذ يضم مئات الصفحات المخصصة لجداول الألفاظ وإحصائها
وتظهر في نماذجه التطبيقية اللفظة القرآنية مقرونة بعدد مرات تكرارها، مما يجعل الكتاب أداة عملية للباحث.
كما أن هذا النوع من الفهارس يساعد على تتبع الألفاظ القرآنية وفق صورتها المكتوبة وضبطها بالحركات.
وتتضح فائدته بصورة خاصة للباحثين الذين يحتاجون إلى أرقام دقيقة عند دراسة ظاهرة قرآنية أو لغوية.
ويمكن الاستفادة منه في إعداد البحوث التي تتعلق بتكرار المفردات القرآنية ودلالاتها وسياقات استعمالها.
كما يمكن أن يكون معينًا في الدراسات المعجمية التي تتناول مفردات القرآن الكريم ومشتقاتها.
ويخدم الكتاب كذلك الباحث في بناء الجداول والإحصاءات المتعلقة بالمفردات القرآنية.
وتزداد قيمته عند استعماله إلى جانب كتب غريب القرآن ومعاجم ألفاظ القرآن وفهارسه الموضوعية واللفظية.
فالكتاب لا يقدم تفسيرًا لمعاني الألفاظ بقدر ما يركز على جمعها وإحصائها وترتيبها بصورة منهجية.
وهذا التخصص يجعله مختلفًا عن كتب التفسير والمعاجم القرآنية التي يكون مقصدها الأساسي بيان المعاني والدلالات.
كما يمثل العمل جانبًا من تطور خدمة القرآن الكريم باستخدام الوسائل الحاسوبية في الفهرسة والإحصاء.
وتبرز فائدته في توفير مادة رقمية وإحصائية يمكن أن يعتمد عليها الباحث في الدراسات القرآنية واللغوية.
ويتيح اتساع مادته إجراء مقارنات متعددة بين الألفاظ من حيث ورودها وتكرارها وصيغها المختلفة.
ومن ثم فإن الكتاب يجمع بين خدمة النص القرآني والمنهج الإحصائي والتنظيم الفهرسي للمفردات.
وخلاصة الكتاب أنه عمل موسوعي في إحصاء ألفاظ القرآن الكريم وفهرستها وترتيبها وبيان تكرارها، ويقدم للباحث مادة واسعة ومنظمة يمكن الإفادة منها في الدراسات القرآنية واللغوية والإحصائية والحاسوبية المتعلقة بألفاظ القرآن الكريم.