صدر الكتاب عن مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في 20 أغسطس 2008م (ما يوافق 1445هـ) ويقع في نحو 54 صفحة قصيرة لكنها ثرية بالمعرفة . يُقدم المؤلف من خلال هذا العمل ترجمة موجزة وحيوية لشخصية الإمام أبي القاسم ابن فِرّوح الشاطبي (مُصنّع الشاطبية الشهيرة)، فيتضمّن معلومات دقيقة عن نسبه، وكنيته، ومكانته العلمية، إلى جانب مناقب نادرة وحكايات مأثورة بين طلابه والمعاصرين له .
اعتمدت الترجمة على مصادر تراثية متعددة، منها: إنباه الرواة، البداية والنهاية، تاريخ الإسلام، الديباج المذهب، غاية النهاية، معرفة القراء الكبار، نفح الطيب، ووفيات الأعيان، وغيرها من مراجع التراجم والتاريخ القرائي. لم يكتف المؤلف بسرد الوقائع، بل أضاف تحليلاً نقديًا لبعض الروايات، متناولًا بشيء من العمق أهم الخصائص الأدبية والشخصية للإمام الشاطبي، مثل تعامله مع الملك والسلطان، وتربية حلقات الحديث والتلاوة، وسداد القول والعلم.
أسلوب الكتاب علمي مختصر، يراعي القارئ ويقدّم صورة واضحة ومركزة عن عالم من أعلام القراءات، دون الاستطراد أو التضييع للمعلومة. هو مثالي للطلاب والمعنيين بعلوم القراءات والتراجم، ويكمل ما بدأه المؤلف بحرر تنويرٍ لعامة القرّاء نحو فهم أصيل للشخصية العلمية للإمام الشاطبي في حقل القراءات.
غير موجوه الآن