يتناول كتاب أرجوزة ابن الشحنة في علم البلاغة، مئة المعاني والبيان لأبي الوليد محب الدين محمد بن محمد ابن الشحنة الحلبي علمَ البلاغة بأسلوب منظوم يجمع أهم أبوابه ومسائله.
وقد صاغ المؤلف مسائل البلاغة في أرجوزة تعليمية مختصرة، مما يجعلها مناسبة للحفظ والمراجعة والاستحضار.
وتبدأ المنظومة بمباحث علم المعاني، فتتناول أحوال الإسناد الخبري، وما يتعلق بالمسند إليه والمسند.
كما تبحث في متعلقات الفعل، وما يرتبط بها من أحكام ودلالات في تركيب الكلام.
وتتناول كذلك باب القصر وطرقه وأغراضه، وما يترتب عليه من تخصيص المعنى وتقويته.
ثم تعرض مسائل الإنشاء وأنواعه وما يتعلق بأساليبه البلاغية المختلفة.
كما تشرح أحكام الفصل والوصل، وأثرهما في ترابط الجمل واتصال المعاني أو انفصالها.
وتتناول المنظومة الإيجاز والإطناب والمساواة، وما يقتضيه المقام من اختيار الأسلوب المناسب.
ثم تنتقل إلى علم البيان، فتبحث في أهم وسائله وأساليبه التي تكشف المعاني وتوضحها.
ومن مباحثه التشبيه، وبيان أركانه وأقسامه ووجوه استعماله في الكلام.
كما تتناول الاستعارة والمجاز والكناية، وما تؤديه هذه الأساليب من توسيع الدلالة وتقوية التعبير.
وتوضح المنظومة الفروق بين هذه الأساليب البيانية، وما يميز كل نوع منها عن غيره.
ثم تعرض جانبًا من علم البديع، وما يتعلق بالمحسنات التي تزيد الكلام جمالًا وقوة في الأسلوب.
وتشمل مباحث البديع المحسنات اللفظية والمعنوية، وما يظهر فيها من تناسب الألفاظ والمعاني.
كما تتناول بعض مسائل السرقات الشعرية، وما يتعلق بالأخذ والاستفادة بين الشعراء في التعبير والمعاني.
وتجمع الأرجوزة بذلك بين علوم المعاني والبيان والبديع في بناء منظومي واحد.
وتتميز طريقة ابن الشحنة بالاختصار والترتيب، مع الانتقال المنظم من أصل من أصول البلاغة إلى ما يتفرع عنه.
وقد عُرفت هذه المنظومة باسم مئة المعاني والبيان، واعتُني بها في التعليم والشرح والتحقيق.
والنسخة الموجودة في مكتبة القرآن على الإنترنت تقع في 124 صفحة، ومؤلفها أبو الوليد محب الدين محمد بن محمد ابن الشحنة الحلبي.
وبذلك تقدم الأرجوزة متنًا جامعًا لأصول البلاغة، يجمع علم المعاني والبيان والبديع في صياغة شعرية تعليمية نافعة لطالب العلم والباحث في علوم العربية والبلاغة.