يُعَدُّ كتاب «القرآن الكريم برواية ورش عن نافع بالرسم العثماني وتمييز ما خالف فيه حفصًا بالألوان» لمؤلفه علي بن عبد المنعم صالح فرج من المصاحف التعليمية المتطورة التي تجمع بين الدقة في ضبط الرواية والتيسير في عرض الفروق القرائية، حيث يهدف هذا العمل إلى تقديم نص القرآن الكريم وفق رواية ورش مع إبراز المواضع التي تختلف فيها عن رواية حفص بطريقة بصرية واضحة تعتمد على التمييز اللوني، مما يجعله أداة تعليمية فعّالة لطلاب علم القراءات. ويتناول هذا المصحف جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها عرض النص القرآني بالرسم العثماني مضبوطًا على رواية ورش، مع استخدام الألوان لتمييز الكلمات أو الحروف التي يختلف فيها الأداء عن رواية حفص، سواء في المدود أو الإمالة أو النقل أو غيرها من الأوجه، مما يسهّل على القارئ إدراك الفروق دون الحاجة إلى الرجوع إلى مصادر خارجية. وقد سلك المؤلف منهجًا تعليميًا تطبيقيًا يعتمد على الدمج بين النص القرآني والوسائل البصرية الحديثة، حيث يُقدَّم المحتوى بطريقة مباشرة تساعد على ترسيخ الفروق القرائية في ذهن المتعلم، مع الحفاظ على وضوح النص وعدم الإخلال بهيبته، وهو ما يعكس وعيًا تربويًا في خدمة هذا العلم. وتمتاز لغة العمل – بوصفه مصحفًا – بالدقة والتنظيم، مع عناية كبيرة بالضبط وعلامات الأداء، كما يظهر اعتماد المؤلف على الأصول المعتمدة في علم القراءات، مع توظيف أسلوب التمييز اللوني الذي يُعد من أبرز خصائص هذا المصحف ويمنحه بعدًا تعليميًا متميزًا. ويُوجَّه هذا العمل إلى طلبة علم القراءات والمقرئين، خاصة من يرغبون في إتقان رواية ورش مع معرفة الفروق بينها وبين رواية حفص، كما يفيد المعلمين في عرض هذه الفروق بطريقة عملية سهلة. وتكمن القيمة العلمية لهذا العمل في كونه يجمع بين أصالة النص القرآني ودقة الروايات المختلفة في قالب بصري تطبيقي، مما يسهم في تيسير تعلم القراءات وإتقانها، ويُعد إضافة نوعية إلى المصاحف التعليمية الحديثة التي توظف الوسائل المعاصرة في خدمة كتاب الله تعالى.
غير موجوه الآن