ينطلق هذا الكتاب من مقدمته بفهمٍ تأصيليٍّ يُقرّ بأن الرسم العثماني — أي الرسم الذي جمّعه الصحابة في زمن عثمان بن عفّان — ليس مجرد شكلٍ كتابي بل هو الإطار الموحّد الذي صُودِر عليه القرآن ليكون المعيار الجامع بين المسلمين، وقد اختير هذا الرسم بوعي لغوي وضبطي لإتاحة تداول النصّ القرآني في شتّى الأمصار دون لبس، في وقت كانت فيه اللغة العربية واللهجات متعددة، وبذلك وفّر أرضية مشتركة لقبول القراءات المتواترة. موضوع الكتاب يتمحور حول العلاقة الجدليّة بين التنوع في القراءة — كما تجسّده علم القراءات (Qiraʾāt) — وبين وحدة الرسم والنصّ الذي وثّقه الرسم العثماني، فيُبيّن كيف أن اختلاف الروايات في التلاوة (من حيث المدود، الحركات، همزات، بعض الحروف، وأحكام التجويد) لا يتعارض بالضرورة مع الثبات النصّي، لأن الرسم العثماني صُمِّم بطريقة تسمح بمرونة لفظية دون المساس بمعنى أو رسم الكلمة الأساس. منهج المؤلّف في هذا الكتاب منهج تحليلي–تأصيلي يجمع بين تاريخ النص، مقارنة مصاحف قديمة، تتبع الروايات وأسانيدها، وتحليل لغوي وضبطي للرسم وتعدد القراءات، ليُظهر أن الجمع بين وحدة المخطوط وشرعية القراءات المتعددة ليس تعارضاً، بل هو من حكمة التنزيل والإقراء — بناء على ما قرره السلف من وحدة المصحف وتنوع التلاوة. من المميزات الفنية والعلمية للكتاب أن لغته عربية فصيحة، وأساليبه دقيقة في مسألة رسم الحروف وتاريخه، مع تقسيم منطقي يجمع بين الجانب التاريخي (نشأة المصاحف العثمانية) والجانب القرائي (عرض القراءات) والضبط المعاصر (تحليل الرسم مقابل الإملاء). الفئة المستهدفة من هذا العمل هم دارسو علوم القرآن — خاصة طلبة علم القراءات وضبط المصاحف — المقرئون والمحققون، وكذلك كل من يهتم بفهم كيف نُقل القرآن إلى الأجيال وكيف ظل محفوظًا رغم تنوع التلاوة، ومعلمو الإقراء والمصاحف. وقيمة هذا الكتاب العلمية والثقافية تكمن في أنه يعالج إشكالية مركزية في تراث القرآن: علاقة التنوع في القراءة بوحدة النصّ، فيوضح أن الرسم العثماني ليس عائقًا للقراءات المتواترة بل ضامن لوحدة المصحف وضبطه، وبذلك يُقدّم مرجعًا تأصيليًا يُعين الباحث والدارس على الربط بين النصّ، الرواية، الضبط — وهو أمر بالغ الأهمية لمن يريد قراءة القرآن قراءة منهجية صحيحة مبنية على معرفة علمية دقيقة.
فهرس الموضوعات
|
صورة قرار لجنة المناقشة |
|
|
الشكر والتقدير |
|
|
الملخص باللغة العربية |
|
|
المقدمة |
5 |
|
أهمية الدراسة |
8 |
|
مشكلة الدراسة |
9 |
|
حدود الدراسة |
10 |
|
أهداف الدراسة |
10 |
|
الدراسات السابقة |
11 |
|
منهجية البحث |
15 |
|
منهجية البحث |
15 |
|
ملحوظات عامة |
22 |
|
الفصل الأول : المستشرقون الألمان والقراءات القرآنية |
23 |
|
المبحث الأول: مفهوم الاستشراق |
25 |
|
المطلب الأول: الاستشراق لغة واصطلاحاً |
27 |
|
الاستشراق لغة |
27 |
|
الاستشراق اصطلاحاً |
28 |
|
المطلب الثاني: نشأة الاستشراق |
30 |
|
المطلب الثالث: أهداف الاستشراق ومدارسه |
38 |
|
المبحث الثاني: نشأة الاستشراق الألماني، وأشهر مستشرقيه |
49 |
|
المطلب الأول: نشأة الاستشراق الألماني |
51 |
|
المطلب الثاني: بعض ملامح الاستشراق الألماني ومميزاته وأشهر مستشرقيه |
56 |
|
المطلب الثالث: علاقة الاستشراق الألماني بالاستعمار |
63 |
|
المطلب الرابع: نشاط المستشرقين الألمان في التأليف حول الدراسات الإسلامية |
72 |
|
المبحث الثالث: عناية الاستشراق الألماني بالدراسات القرآنية |
75 |
|
المطلب الأول : أهداف المستشرقين من دراسة القراءات القرآنية |
77 |
|
المطلب الثاني: بواعث اهتمام المستشرقين بالقراءات القرآنية |
80 |
|
المطلب الثالث: جهود المستشرقين الألمان في دراسة القراءات القرآنية |
87 |
|
ترجمات القرآن |
89 |
|
طباعة القرآن الكريم في لغته الأم |
91 |
|
دراسة القرآن الكريم |
92 |
|
عمل المعاجم والفهارس المختلفة للقرآن الكريم |
94 |
|
الكتب الخاصة بالقراءات |
95 |
|
المبحث الرابع: التعريف بـ ( نولدكه) والتعريف بكتابه تاريخ القرآن |
101 |
|
المطلب الأول: التعريف بـ (نولدكه) |
103 |
|
مولده ونشأته ومسيرته العلمية |
105 |
|
أساتذته |
107 |
|
أقرانه |
108 |
|
تلاميذه |
109 |
|
أعمال (نولدكه) وآثاره |
113 |
|
المطلب الثاني: مكانة ( نولدكه) في الاستشراق، وأثره على من بَعْدَهُ |
121 |
|
المطلب الثالث: التعريف بكتاب تاريخ القرآن |
133 |
|
المطلب الرابع منهج (نولدكه) في دراسته القراءات القرآنية والرسم العثماني من خلال كتابه «تاريخ القرآن |
140 |
|
أولاً : الفرق بين منهج البحث الغربي ومنهج المسلمين في دراسة القرآن الكريم |
140 |
|
ثانياً: منهج المستشرقين في دراسة الإسلام هو منهج الأوربيين في دراسة التاريخ، مع بعض الإضافات التي اقتضتها طبيعة الدراسات الإسلامية |
142 |
|
ثالثاً: تطور الدراسات القرآنية الاستشراقية الألمانية |
148 |
|
رابعاً: منهج (نولدكه) في دراسته القراءات القرآنية والرسم العثماني من خلال كتابه تاريخ القرآن |
158 |
|
الفصل الثاني : موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن |
158 |
|
من ( الرسم العثماني ) |
175 |
|
تمهيد: مفهوم (الرسم العثماني) عند علماء المسلمين وأقسامه وقواعده وفوائده |
177 |
|
المطلب الأول: مفهوم الرسم لغة واصطلاحاً |
179 |
|
المطلب الثاني: أقسام الرسم |
181 |
|
المطلب الثالث: قواعد الرسم العثماني |
182 |
|
المطلب الرابع: فوائد الرسم العثماني |
186 |
|
المبحث الأول: استدلال نولدکه) بروايات على وجود أخطاء مباشرة في الرسم، والرَّدُّ عليه |
189 |
|
المطلب الأول: استدلال صاحب كتاب تاريخ القرآن» برواية عن عثمان نه والرد عليه |
189 |
|
المطلب الثاني: استدلال صاحب كتاب «تاريخ القرآن» بروايـة عـن عائشة منها والرد عليه |
189 |
|
المبحث الثاني: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في وجـود مآخذ في اللغة ومآخذ في المعاني على المصحف، والرد عليه |
229 |
|
المطلب الأول: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في وجود مآخذ لغوية على المصحف، والرَّدُّ عليه |
230 |
|
المطلب الثاني: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في وجود مآخذ في المعاني على المصحف، والرد عليه |
234 |
|
المطلب الثالث: تحميل صاحب كتاب تاريخ القرآن المسؤولية على وجود الأخطاء للنبي الله ولعثمان هه ولجنته، والرَّدُّ عليه |
241 |
|
المبحث الثالث: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن حــول صياغات النسخ العثمانية، والرَّدُّ عليه |
249 |
|
المطلب الأول: تنزيل صاحب كتاب تاريخ القرآن» مـا ينطبق على نصوص التوراة والإنجيل على القرآن الكريم، والرَّدُّ عليه |
251 |
|
المطلب الثاني: رأي صاحب كتاب «تاريخ القرآن» حــول نــسـخ المصاحف العثمانية، الرَّدُّ عليه |
257 |
|
المطلب الثالث: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في وجود تناقض بين صياغات المصاحف العثمانية، والرَّدُّ عليه |
264 |
|
المبحث الرابع: موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن» من بعض الروايات في مجال ضبط الكلمات، والرد عليه |
271 |
|
المطلب الأول: إشكالية المصطلح عند صاحب کتاب تاريخ القرآن |
273 |
|
المطلب الثاني: موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن مــن بعــض الروايات في مجال ضبط الكلمات، والرَّدُّ عليه |
287 |
|
المطلب الثالث: أصل الخط العربي |
297 |
|
المطلب الرابع : عدم دقة معرفة صاحب كتاب تاريخ القرآن بكتب الرسم العثماني |
303 |
|
المبحث الخامس : رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في رسم بعض الكلمات في المصحف، والرَّدُّ عليه |
309 |
|
المطلب الأول: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في رسم (التاء) في مواضع مفتوحة وأن الأصل كتابتها مربوطة، والرد عليه |
311 |
|
المطلب الثاني: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في حذف الألف من أواخر بعض الكلمات، والرَّدُّ عليه |
333 |
|
المطلب الثالث: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في حذف الـيـاء مـن أواخر بعض الكلمات، والرد عليه |
342 |
|
المطلب الرابع: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في حذف الواو من أواخر بعض الكلمات، والرَّدُّ عليه |
360 |
|
المطلب الخامس: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في عدم وجود منهج ثابت في الوصل والفصل، والرَّدُّ عليه |
368 |
|
المطلب السادس: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في مشابهة القرآن للشعر، والرَّدُّ عليه |
378 |
|
المطلب السابع : رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في عدم دقة الفواصل القرآنية، والرد عليه |
381 |
|
الفصل الثالث : موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن من القراءات القرآنية |
387 |
|
تمهيد: مفهوم القراءات القرآنية عند علماء المسلمين ومصدرها وأقسامها |
389 |
|
المطلب الأول: مفهوم القراءات لغة واصطلاحاً |
391 |
|
المطلب الثاني: مصدر القراءات |
397 |
|
المطلب الثالث: أقسام القراءات |
397 |
|
المبحث الأول : موقف صاحب كتاب «تاريخ القرآن» من القراءات القرآنية، والرَّدُّ عليه |
403 |
|
المطلب الأول: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن» في الأحرف السبعة، والرد عليه |
403 |
|
المطلب الثاني: مناقشة صاحب كتاب تاريخ القرآن» في جواز القراءة بالمعنى |
426 |
|
المطلب الثالث: بيان أنَّ القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول |
443 |
|
المطلب الرابع: مناقشة صاحب كتاب تاريخ القرآن في نسبته تدخل القراء في القراءة |
450 |
|
المطلب الخامس : نقض دعوی صاحب کتاب «تاريخ القرآن» في زعمه جواز اختيار القراءة على وفق مذاهب العربية |
453 |
|
المطلب السادس: بیان تلبیس صاحب کتاب تاريخ القرآن في ادعائه رفض النحاة لبعض القراءات |
462 |
|
المبحث الثاني: موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن مــن القراءات الشاذة، والرَّدُّ عليه |
473 |
|
المطلب الأول: القراءات الشاذة لغة واصطلاحاً |
475 |
|
المطلب الثاني: قراءة عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب من بين المتواتر والشَّاد |
479 |
|
المطلب الثالث: أوراق لويس والترجمة السريانية المزعومة لنص قرآن غير عثماني |
791 |
|
المطلب الرابع: موقف صاحب کتاب تاريخ القرآن» من ابن شنبوذ |
796 |
|
المطلب الخامس: موقف صاحب کتاب تاريخ القرآن من ابن مجاهد |
501 |
|
المبحث الثالث: مناقشة دعوى صاحب كتاب تاريخ القرآن في أن مصدر اختلاف القراءات عدم تشكيل النص |
507 |
|
المطلب الأول: نقل القرآن بحفظ الصدور هو الأصل والكتابة تبع له المطلب الثاني: نقض دعوى صاحب كتاب تاريخ القرآن في تفضيل زيد من المصادر المكتوبة على النقل الشفوي |
520 |
|
المطلب الثالث: نقض دعوى صاحب كتاب «تاريخ القرآن» في أنَّ مصدر اختلاف القراءات عدم تشكيل النص |
526 |
|
المبحث الرابع: أثر التفسير الفقهي والعقدي في تحديد معاني القراءات عند صاحب کتاب تاريخ القرآن |
531 |
|
المطلب الأول: أثر التفسير الفقهي على القراءات عند صاحب كتاب تاريخ القرآن |
533 |
|
المطلب الثاني : أثر التفسير العقدي على القراءات عند صاحب كتاب تاريخ القرآن |
543 |
|
المبحث الخامس: موقف صاحب كتاب تاريخ القرآن من الاختيار في القراءة |
549 |
|
المطلب الأول: تعريف الاختيار لغة واصطلاحاً |
550 |
|
المطلب الثاني: مفهوم صاحب كتاب تاريخ القرآن» للاختيار والرد عليه |
552 |
|
المطلب الثالث: رأي صاحب كتاب تاريخ القرآن في مدح الأئمة لبعض القراءات، والرَّدُّ عليه |
556 |
|
الخاتمة |
561 |