صفحات: 42
يتناول هذا الكتاب بوعي علمي روحاني أهمية ضبط التلاوة من خلال علم تجويد القرآن، انطلاقًا من أن التلاوة ليست مجرد نطق عفوي للنص، بل أداء يتطلب الإتقان الصوتي والنفعي في آنٍ معًا، وقد قُدّم ليكون دليلًا عمليًّا لمن أراد أن يقرأ القرآن “حق قراءته” لا مجرد قراءته العشوائية. الموضوع المركزي للكتاب يتمثل في عرض قواعد التجويد الأساسية — مخارج الحروف وصفاتها، أحكام المدّ والجَرّ، الإدغام والإظهار والإخفاء، الوقف والابتداء، الوصل والمنفصل — مع تنبيه إلى الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثير من المقرئين، وتحفيز على الالتزام بضبط النطق تلاوة وصدورًا، ليس فقط من باب الجمالية الصوتية بل حفاظًا على دقة المعنى وسلامة النص. منهج المؤلف يظهر أنه وصفي – توجيهي: في كل مبحث من مباحث التجويد يعرض القاعدة، يبيّن الحكمة منها، ويركّز على التطبيق العملي والتنبيه إلى الشائع من الأخطاء. من حيث المزايا العلمية والفنية، يتميز الكتاب بلغة عربية فصيحة، أسلوب مبسّط ومنهجي، يجمع بين الجانب التقني (أحكام التجويد) والبعد التربوي — أي تربية المقرئ على إحسان التلاوة واحترام النصّ —...