يُعَدُّ كتاب منحة الرؤوف المُعطى ببيان ضعف وقوف الشيخ الهبطي دراسةً نقديةً علميةً تتناول نظام الوقف الهبطي بالتحليل والمناقشة، قاصدًا تقويمه في ضوء القواعد المقرّرة لعلم الوقف والابتداء، وبيان ما يُؤخذ عليه من جهة التعليل الدلالي والنحوي ومدى انسجامه مع مقاصد السياق القرآني. يقدّم المؤلف تمهيدًا يعرّف فيه بالوقف الهبطي ونشأته ومكانته في المصحف المغربي، ثم ينتقل إلى عرض المنهج النقدي الذي اعتمده في فحص مواضع الوقف المنسوبة إلى الشيخ الهبطي، مبيّنًا أن الإشكال لا يتعلّق بالأصل المقاصدي للوقف، بل ببعض تطبيقاته التي قد تفضي إلى ضعف في تمام المعنى أو انقطاع غير مبرّر للسياق. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة عبر استقراء نماذج قرآنية محددة، ثم تحليلها تحليلاً لغويًا وتفسيريًا يُظهر مواضع القصور في التعليل أو المخالفة لقواعد الوقف المعتمدة عند الأئمة. ويعتمد المؤلف منهجًا نقديًا استقرائيًا متزنًا، يجمع بين أقوال أئمة الوقف والابتداء وتوجيهات المفسرين والنحاة، مع تحرير مناط الخلاف دون تهوين أو تجريح. وتمتاز مادة الكتاب بالدقة في التحليل والوضوح في الطرح، مع لغة عربية فصيحة رصينة وأسلوب أكاديمي...