يُعَدُّ كتاب «الفرائد الحسان في عدّ آيّ القرآن» منظومةً نَظميّة اختصّت بعلم «عدّ الآيات» من ضمن علوم القرآن، وقد جمع الشيخ عبد الفتّاح القاضي المواضع التي اختلف فيها عدّ الآيّ بين العلماء – أي ما ثبت مذهبٌ فيه وما ورد فيه خلاف – فجعلها منظومةً يسّرت حفظها وضبطها، فبدأ بتقديم عبارة منظومةٍ تحمل دلالة «خذ ما اختلف فيه العلماء في عدّ الآيات» وأوضح فيها أن الهدف هو ترتيب الاختلاف ليس لزوم الخلاف بل لتمكين الحافظ والمقرئ من ذلك العلم المهمّ، ثم صاغ الأبيات النّظميّة التي تضمّت أسماء السور والآيات التي وقع فيها الاختلاف أو المراجعة، مع تحديد القول الراجح عند العلماء المعتمدين. منهج المصنّف جمع بين الحفظ والنظام – أي إنه لا يُقدّم دراسة مطوّلة وتحليلًا عميقًا بقدر ما يوفّر متناً منظومًا يسهل الحفظ والمراجعة – وانتقل بعد ذلك إلى ضبط الحالات، مبيِّنًا فيها الأعداد التي اختلف عليها العلماء والوجه الذي اعتمده من العلماء، مع الإشارة إلى مصادرهم التقليدية. من أهمّ المميزات الفنية للكتاب أن لغته عربية فصيحة وأسلوبه منظّم، والمنظومة النّظ...