صفحات: 70
يُعَدّ كتاب «الإشارات في شواذ القراءات للإمام جلال الدين السيوطي» من الدراسات المعاصرة التي تناولت جانبًا مهمًّا من تراث القراءات القرآنية، وقد ألّفه الباحث عبد الحكيم الأنيس، مستهدفًا إبراز منهج الإمام جلال الدين السيوطي في تعامله مع القراءات الشاذة وتحليل إشاراته العلمية المتفرقة في مصنفاته، ويأتي هذا العمل في سياق العناية بإعادة قراءة التراث القرائي واستنباط أبعاده المنهجية والعلمية، حيث يعرض المؤلف في هذا الكتاب مفهوم القراءات الشاذة، وضوابطها عند العلماء، ومكانتها في الدراسات اللغوية والتفسيرية، ثم ينتقل إلى تتبع إشارات السيوطي في كتبه، جامعًا لها ودارسًا سياقاتها ومقاصدها، وقد قسّم المؤلف مادته إلى محاور رئيسة تتناول تعريف الشاذ وأقسامه، وموقف العلماء منه، ثم تحليل منهج السيوطي في توظيف هذه القراءات، سواء في الاستدلال اللغوي أو في التفسير أو في بيان وجوه الإعجاز، مع إظهار مدى دقة نظره وسعة اطلاعه، وقد اعتمد الباحث منهجًا تحليليًا استقرائيًا، حيث جمع النصوص من مظانها، ثم قام بدراستها ومقارنتها، مع ربطها بالأصول النظرية لعلم القراءات وأصول الفقه، ويتميّز الكتاب بلغة...
صفحات: 102
فإنًّ من علوم القرآن الكريم علمَ قراءاته، وقد ألف العلماءُ في ذلك كتبا يصعب احصائها ومن أشهرها منظومة الإمام الكبير القاسم بن فِيرُّه الشاطبي الرُعَيني الاندلسي الضرير، وتسمى منظمته حرز الاماني ووجه التهاني نظم فيها كتاب التيسير لأبي عمرو الداني، وقد كتب الله لهذه المنظومه القبول وقرأها وحفظها من لا يحصى وشرحها كثيرون، وكان من جهود العلماء في خدمتها التعليق على عدد من أبياتها استكمالاً لمقاصد ناظمها، وذلك ضمن شروحهم، إلى أن جاء العلامه على القارئ فأفرد في ذلك هذه الرسالة التي سماها "الضابطية للشاطبية اللامية" وهذه الرساله قد افردها العلامه الشيخ علي القاري لملحوظاته وهي في 112 فقره، وقد يكون في الفقره الواحده اكثر من ملحوظه، وتعود هذه الملحوظة لدفع توهم، ورفع مشكل، وحلِّ معضل، وتقييد مطلق، وتفصيل مجمل، وزيادة بيان، وتقريب بعيد، وتتمة فائده، وإضافة توضيح، واقتراح بتغيير ترتيب، والاتيان بمثال لما لم يمثّل به.