صفحات: 106
هذا الكتاب يُعنى بدراسة العلاقة بين التفسير والقراءات في سياق الاستعانة بالمفسّر بمعرفته بالروايات القرائية، أي إلى أي حدّ يجوز للمفسّر أن يستعين بروايات القراءات في شرح الآيات وما الضوابط التي تحكّم ذلك، كما يبحث عن الآثار التي تنشأ من ذلك الاستعانة على التفسير والقراءة على حدّ سواء. يبدأ المؤلّف بمقدمة يبيّن فيها مواضع الخلط أو الإشكال بين تفسير الآيات وقراءة الحروف أو الحركات، ويُركّز على أن المفسّر لا ينبغي أن يلتزم بأي قراءة ما لم تكن ثابتة ومُقْبولة، ثم يعرض الضوابط التي يجب أن تتحقَّق في أن تكون الاستعانة بالقراء مقبولة شرعًا ومنهجيًّا، مثل أن تكون القراءة متواترة أو مشهورة، وأن لا تتعارض مع قواعد اللغة أو الضوابط النحوية، وأن يُعرف أنها مقبولة عند أهل العلم. ثم ينتقل إلى استعراض الآثار التي تنشأ من ذلك سواء في التفسير (حين يعتمد المفسّر قراءة بعينها لتفسير المعنى) أو في القراءة (حين يُقدّم القارئ قراءة تفسيرية دون بيّنة)؛ ويعرض أمثلة واقعية من كتب التفسير التي استعانت بالروايات القرائية، ومناقشة مدى ملاءمتها وضوابطها، وما الآثار التي قد تنجم عن الخطأ في ذلك—من تعطيل ال...