صفحات: 204
تلاوة القرآن كما أنزله الرحمن من أعظم الطاعات وأعلاها، ولا يكون ذلك إلا بمراعاة قواعد التجويد وتعلم كيف يُقرأ القرآن الكريم، وقد صنف العلماء قديماً وحديثاً الكثير من الكتب ما بين كبير في مجلدات، وكان من أعظم ما ألف بركة، وأنفع ما تداوله طلاب علم التجويد أثرا المنظومة المسماة بالجزرية لشيخ الإسلام وعالم الأنام والقراء والمقرئين أبي الخير محمد بن محمد بن الجزري رضي الله عنه، ومنذ أن ألفت الجزرية تلقفها الطلاب والعلماء وطارت كل مطار فهي ما بين حافظ لها وشارح، حتى لقد قُررت على الطلاب في المعاهد والكليات، وحلقات التحقيظ القرآن وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وممن اعتنى بها وشرحها وبيّن دقائقها وحل ألغازها الشيخ عبدالباسط هاشم المسند الكبير المعروف، ففي هذا الشرح علم غزير وفوائد لا تكاد توجد إلا بها.
صفحات: 29
يبدأ هذا الكتاب بمقدمة موجزة يُوضّح فيها المؤلّف سيرته ومَنهَجه وأسباب تأليفه لهذا العمل الموجز الذي يقع في تسعة وعشرين صفحة تقريباً. يتناول الكتاب موضوع «ذوي المحامد» أي أهل القرآن والقراء المتميزين، ويُعنى بتوثيق ترجمة مختصرة لهؤلاء القرّاء وجوانب من جهودهم في حفظ وتلاوة ونشر المصحف الشريف، محاولاً بيان عَظم مكانتهم في خدمة القرآن الكريم وبيان أثرهم في الأمة. اعتمد المؤلّف منهجاً وصفيّاً: فبعد تحديد مفهوم «ذوي المحامد» ينتقل إلى عرض سريع لترجَم بعض هؤلاء القرّاء، مع التركيز على ارتباطهم بالإقراء، وبذلِهم في حلقات التعلّم، موضحاً أن العمل ليس تحقيقاً شاملاً بل مدخلاً موجَزاً لتقريبهم إلى القارئ العادي أو طالب العلم المبكر. من حيث المميزات الفنية والعلمية، يتميز الكتاب بلغة عربية فصيحة وعلى نحو أكاديمي بسيط، وأسلوبه إعدادٌ ميسّر للقراء والمقرّئين، وهو يستند إلى مقارنات بين ما نوّه به المؤلف من المحامد من مصادر مطبوعة أو مطبوعة إلى حدّ ما، ما يمنحه أصالة في عرض هذه الشريحة من العاملين بالقرآن، وإن كان عمقه محدود نظراً لسعة المجال. تستهدف هذه المُنتَج فئة طلاب...