صفحات: 356
لم يكتب أحد عن أبي عبيد المقرئ ، العالم بعلل القراءات ، الخبير بنقد أسانيدها ، ولم يكتب أحد عن كتابه ((القراءات)) الذي هو أول مصنف جامع في هذا الفن ، ولا عن قراءة أبي عبيد التي انتقاها وفق منهج علمي متين ، جامع لأركان القراءة الصحيحة ، من صحة النقل ، وموافقة للرسم السلفي ، وللأفصح من أوجه اللغة، وقد كانت هذه القراءة مشهورة مروية ، إلى قريب الستمائة من الهجرة ، ولكنها بعد وئدت وضاعت ، كما ضاعت بعض كتبه ، وبقيت قرائته منذ ذلك التاريخ تُذكر ولا تُروى ، وتُحمد ولا تُخبر ، وهاهي اليوم تبعث من جديد ، وتنشر من عالم النسيان ، وسترى فيه اختيار أبي عبيد القاسم بن سلام في مسائل شتى من علوم القراءات ، وبين فيه أثر أبي عبيد على المدرسة القرآنية.
يُعدّ هذا المؤلَّف من أقدم وأشهر الكتب المختصّة بفضائل القرآن الكريم، وهو يقدم تجميعة فريدة وشاملة للأحاديث النبوية والأخبار المتصلة بفضائل سور وآيات القرآن، إضافة إلى توضيح أثره في التعبّد والعبادة. يقع الكتاب في جزأين، ويضُم حوالي 127 صفحة في كل جزء، ما يشير إلى تغطيته العلمية الواسعة والمتعمقة .
يرتّب الكتاب أبوابه حسب فصول موضوعية واضحة، منها:
آداب القرآن ومحاسنه العامة، مثل أذكار الاستعاذة والبسملة وأثرها في التلاوة والتدبر.
فضائل سور محددة، يتناول فيها السور من الفاتحة إلى الناس، مع تسجيل ما جاء في فضل كل سورة وخواصها التطبيقية؛ مثل فضل آية الكرسي، وسورة يس، والإخلاص، والمسد وغيرها. كما يتناول خصوصيات مثل: قراءة المجنون، آيات الشفاء، ما يقرؤه المعتكف وما يغفر له، ثم يتبعها بفصول عن سجود التلاوة وتفسيره وحدوده .
أسلوب الكتاب وصفي تحليلي، يرتكز على النصوص الموثقة، ويصحح المرويات إ...
صفحات: 91
كتاب بيان السبب الموجب لاختلاف القراءات وكثرة الطرق والروايات للمؤرخ والعالم القرآني أحمد بن عمار المَهْدَوي (ت 440هـ تقريباً)؛ وهو دراسة مختصّرة لكن محكمة في موضوع تعدد القراءات القرآنية وتنوّع الطرق والرّوايات. يبدأ المؤلف بتقديم عام يبيّن فيه أن القرآن نُزّل بحيث «أوجه» متعددة من عند الله، ونقلها عن الرسول ﷺ، ثم يعرض الأسباب التي أدّت إلى اختلاف القرّاء في طرقهم ورواياتهم وكثرة ما ورد من الطرق، ومنها: تعدّدية الأصوات في الأمة، اختلاف النقل والضبط، والتحقيق العلمي في الأسانيد، وظهور الإسماع الآخر من الحرف والوجه. منهجه في العرض وصفٌ وتحليل: فهو يعرض السبب (الموجب) لكل حالة من حالات الاختلاف، مع ذكر نماذج من الروايات، ثم يُبيّن العلاقة بين الخطّ المصحفي والرواية، وأيضاً حكم قراءة الشاذ إذا وُجد. من حيث الميّزات الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب بلغة عربية فصيحة وأسلوب أكاديمي مصغَّر، قدر عدم الإسهاب فيه، ما يجعله مناسباً لطلاب الدراسات والمشتغِلين بعلوم القراءات كمدخل. كما أنه يستند إلى المصادر الأصلية في هذا العلم مما يمنحه أصالة. الفئة المستهدفة هي طلاب...
صفحات: 532
معرفة خدام القرآن وذكر مآثرهم من خدمة القرآن ، وهذا الكتاب (أحاسن الأخبار ، في محاسن السبعة الأخبار ، أئمة الخمسة الأمصار ، الذين انتشرت قراءاتهم في سائر الأقطار) لأمين الدين عبدالوهاب بن وهبان الحنفي رحمه الله موضوع في تراجم القراء السبعة ، وفي أصول قراءتهم ، وفيه مقدمات لا يسع المسلم جهله عن القراءات ، وهو في حلة حسنة ، وتحقيق مفيد ، ليتعرف المسلمون من خلاله على أئمتهم الذين يقتدون بهم في القراءة ، وليتفقهوا ما لا يسعهم جهله من هذا العلم الشريف.