«مفردة ‹هاؤم› بين اللغة والدلالة في القرآن الكريم» للمؤلف مهدي آزاده:
يُعنى المؤلّف في هذا البحث بدراسة مفردة ‹هاؤم› التي وردت مرة واحدة في القرآن الكريم، داخل سورة الحاقّة، فتبدأ الدراسة بتقديم تمهيدي يُعرّف المفردة من حيث اللغة العربية — أي ما دلالتها ونوعها وفعلها — ثم يعرض محاور البحث التي تشمل: أولاً تحليل لغة المفردة من حيث بنائها الصرفيّ وموقعها اللغويّ ضمن العربية الكلاسيكية، ثانياً دلالتها في السياق القرآنيّ: كيف تختارها الآية ولماذا وردت، وما الذي تستدعيه من معنى للمخاطَب، ثالثاً قراءة المقارنة بين المفردة من حيث الترجمة أو الموازنة اللغويّة — حيث يرى الباحث أنها اسم فعل أو صيغة الأمر أو من «أصوات المسارعة» ذات مدلول السرور أو الدعوة، ورابعاً استنتاجاتٌ تتعلّق بما تضيفه المفردة من جمالٍ بلاغيّ في النصّ، وأثرها في الأداء القرائي وتسبيغها للخطاب القرآني. المنهج الذي اتّبعه المؤلف وصف-تحليليّ، إذ عرض النصّ، ثم تفحّص المفردة لغويّاً وصرفيّاً، وبعدها سلّط الضوء على موقعها في الآية من ناحية الاتصال السياقيّ وتأثيرها في المعنى النهائي. من أبرز المميزات الفنية والعلمية لهذا العمل أنّه مكتوب بلغة عربية فصيحة أكاديميّة، وأسلوبه منظم، وقد عالج مفردة قلّت فيها الدراسات — ما يمنحه أصالة وإضافة. ويُوجّه البحث إلى فئة الباحثين وطلاب الدراسات العليا في اللغة العربية وعلوم القرآن والبلاغة، معلمي وطلاب التجويد الذين يرغبون في فهم دقيق لتفاصيل النصّ القرآني، إذ إن فائدة الدراسة تتمثل في كشف بعدٍ لغوي-دلاليّ لمفردة نادرة، يُعزّز وعي القارئ بأنّ كلمات القرآن لا تختار عشوائيّاً، بل تُوظّف بدقة لغوية ودلالية. وبالتالي فإنّ القيمة العلمية والثقافية للكتاب تكمن في إثرائه المكتبة القرآنية بالدراسات الدقيقة للمفردات القرآنية، وربطه بين علوم اللغة والنصّ القرآني، ما يُحفّز على قدر أكبر من البحوث المتخصّصة في مفردات القرآن الكريم وظواهرها.